عبد القادر محمد منصور

54

موسوعة علامات الساعة

الشرح ( إن من ورائكم أياما ) وفي رواية البخاري في الفتن : " إن بين يدي الساعة أياما " ( برفع فيها العلم ) زاد البخاري : " وينزل فيها الجهل " . قال الحافظ : معناه أن العلم يرتفع بموت العلماء ، فكلما مات عالم ينفص العلم بالنسبة إلى فقد حامله ، وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء . ( ويكثر فيها الهرج ، قالوا يا رسول اللّه ما الهرج ؟ قال : القتل ) . قال الحافظ : وجاء تفسير أيام الهرج فيما أخرجه أحمد والطبراني بسند حسن من حديث خالد بن الوليد : " أن رجلا قال له : " يا أبا سليمان اتق اللّه فإن الفتن قد ظهرت " . فقال : " أما وابن الخطاب حيّ فلا ، إنما تكون بعده ، فينظر الرجل فيفكر هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو به من الفتنة والشر ؟ فلا يجد فتلك الأيام التي ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين يدي الساعة أيام الهرج . و 2232 - وعن المعلّى بن زياد ردّه إلى معاوية بن قرّة ، ردّه إلى معقل ابن يسار ، ردّه إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " العبادة في الهرج كالهجرة إلي " « 1 » . ( العبادة في الهرج ) أي الفتنة واختلاط أمور الناس ( كهجرة إليّ ) قال النووي : وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها ولا يتفرغ لها إلا أفراد . وفي تهذيب سنن أبي داود : 4248 - أنّ أبا هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يتقارب الزّمان ، وينقص العلم ، وتظهر الفتن ، ويلقى الشّحّ ، ويكثر الهرج . قيل : " يا رسول اللّه أيّة ( أيّه - أيم ) هو ؟ " . قال : " القتل القتل " . قال الشيخ ابن القيم رحمه اللّه : وقد روى مسلم في صحيحه من حديث

--> ( 1 ) قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث حماد بن زيد عن المعلّى بن زياد . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .